ديننا الإسلام طريقنا الى الجنة

إسلامي إجتماعي ثقافي


    نقص السمع عند الأطفال

    شاطر
    avatar
    عبد الحسيب
    مدير المنتدى

    المساهمات : 345
    تاريخ التسجيل : 20/11/2009
    العمر : 38
    الموقع : سوريا

    نقص السمع عند الأطفال

    مُساهمة  عبد الحسيب في الجمعة ديسمبر 11, 2009 11:07 pm

    نقص السمع عند الأطفال





    مقدمة :

    عندما يصل نقص السمع لدى الطفل إلى مستوى شديد نوعا وكما ، يؤدي ذلك ، وحسب تاريخ ظهوره ومستواه ، إلى تأخر ، وغياب ، وتراجع في النطق ، مع تراجع مرافق لتطور الطفل الذهني.

    إن النطق لدى الطفل يتطور في الحقيقة نتيجة للمحاكاة و التقليد للمكتسبات اليومية و المرتبطة بما يسمعه الطفل وبدرجة الذكاء لديه .

    في البداية يجب أن يسمع الطفل الصوت من ثم أن يفهم ما يعنيه هذا الصوت وأن يحفظه ثم يحاول إعادة لفظه .

    وبعدها يتدخل الذكاء وهو العنصر الأساسي في التعرف على الصوت و معناه ، ومقارنته حسيا . مما يؤدي بالنتيجة لمعرفة الكلمات و تشكيل النطق .

    إن نقص السمع الشديد عصبي أو وصلي المنشأ، تكون عواقبه و اختلاطاته أكبر بكثير في حال حدوثه أثناء الطفولة المبكرة فيما لو حدث منذ الولادة .

    هذه الإعاقة لا يمكن تقصيها و التغلب عليها إلا بالكشف المبكر عن الصمم فمن المعروف أن قدرة الدماغ العظمى على تعلم النطق تكون في أقصاها بين العمر صفر إلى 2 سنة فترة ذات أهمية بالغة لتعلم النطق بالنسبة للإنسان .

    تطور النطق لدى الطفل الطبيعي :

    إن التمكن من النطق يأتي دائما بعد تمارين تحضيرية للتلقي و الفهم والتعبير .

    يتم هذا بالشكل التالي :

    منذ الأسابيع الأولى توجد لدى الطفل منعكسات كرد فعل على الصوت ، الصراخ الذي يعني الحيوية ، وحسن أداء وظيفة التصويت ، التفاعل مع الوسط المحيط بالطفل ، عدم الشعور بالراحة .

    شهرين : يبدأ الطفل بالتعرف على الصوت والنغمات المختلفة ، صرخات مختلفة كصراخ دعاء الأم

    6 أشهر : تحسس النغمات ، النغمات المحببة ، : الضحك ، البكاء ، مكاغاة اللعب بالصوت من 3-6 أشهر .

    9 أشهر : بداية فهم الكلمات المألوفة ، التقليد الصوتي كالببغاء .

    سنة : فهم الجمل الصغيرة ، التنسيقات الكلامية ، الكلمات الأولى ، جمل مؤلفة من مجموعة كلمات .

    20 شهر – سنتين و نصف : لغة مركبة مع ظهور الفعل في الكلام عند 3 سنوات (أنا – نحن ...)

    هذه الفترة التحضيرية من التطور ما قبل اللغوي لا يمكن أن تحدث بهذا الشكل التلقائي عند الأطفال المصابين بنقص السمع منذ بداية حياتهم . كذلك عند الأطفال المحرومين من اللغة أصلا .

    العلامات السريرية لنقص السمع عند الأطفال :

    أ) إن التقص المبكر عن نقص السمع لدى الطفل ، والذي نلاحظ أنه لا يتفاعل مع الأصوات المحيطة به، ضروري للغاية و بالسرعة القصوى ، ومن الخطأ دائما تأجيل الأمر و تأجيل تخطيط السمع لديه .

    بل ينبغي أحيانا ، أن يكون الاستقصاء نشطا، خاصة عند الأطفال الذين هم عرضة لحدوث مثل هذا النقص بالسمع بسبب :

    - وجود سوابق عائلية وراثية – حمل وولادة عثرة - .. لأن الانتظارو التأخير قد يؤدي إلى :

    ب) طفل لا يتكلم ولم يتكلم من قبل :

    منذ السنة الثانية تتفاقم الأمور وتتطور : لغته الإشارة و الحركة – يصبح الطفل صعب المران ، حذرا ، غاضب ، مع عدم استقرار ، وغالبا ما يلجأ الأهل لاستشارة أطباء الأطفال أو الطبيب النفسي العصبي لمعرفة ما يحدث .

    ت) طفل تكلم متأخرا و يتكلم بشكل سيئ

    الطفل يبقى رضيعا ، يتلفظ بصعوبة ، يشرح قليلا ، يقال عنه أنه قليل الانتباه ، لا يأبه بالانتقادات ، يعاني من صعوبات في المدرسة ، قراءته سيئة ، يبقى منزويا في المدرسة و البيت ، يصبح أحيانا صاحب نفسية صعبة ، عدواني و شرس ...

    ج) طفل يتوقف عن الكلام ويتراجع النطق لديه :

    بدون سبب واضح أو بوجود سبب محدد ، تظهر لدى الطفل من 6-7 سنوات تراجع سريع في الكلام و اللفظ مع تغير بالصوت و تأخر مدرسي .

    كيف نفحص المريض :

    يبدأ السؤال حول :

    - تفاصيل تعلم اللغة و التطور النفسي الحركي للطفل

    - رد فعل الطفل في البيت على الأصوات و الضجيج

    - تصرفات الطفل وحركته

    - القصة العائلية ، و سوابق مرضية قبل أثناء و بعد الولادة .

    فحص الأذن والأنف والحنجرة : يكون فحصا عاديا لغشاء الطبل ، ومن ثم الانتقال إلى تخطيط السمع .

    أما الفحوصات الثانوية فتطلب حسب منشأ المرض المحتمل فحص بصري – تخطيط للدماغ – طبقي محوري للأذنين –فحوصات مخبرية وتتم عادة في مرحلة ثانية .

    ثم يتم التأكيد على ثلاثة عوامل أساسية :

    شدة نقص السمع

    تأثيره على تطور الكلام لدى الطفل

    القدرات الذهنية و التوازن الحركي عند الطفل

    - تخطيط السمع الكهربائي :

    يجب معرفة أن إجراء تخطيط سمع للطفل ليس بالأمر السهل فالطفل سريع الاعتياد كما أنه يتعب بسرعة

    ومع تطور التقنية وظهور أجهزة حديثة تقيس وتخطط السمع بطريقة لا إرادية . إلا أنه لا غنى عن تخطيط السمع العادي الخاص بالطفولة .

    طرق تخطيط السمع :

    عند حديث الولادة : 3-5 أيام ندرس المنعكسات غير المشروطة عند الطفل . منعكس شدة الانتباه- منعكس سمعي جفني – سمعي عضلي باستعمال الأصوات القوية أجراس . طبل .

    عند الرضيع من الشهر 9-15 ندرس تفاعل الطفل مع المحيط بواسطة الألعاب التي تصدر أصواتا بشكل مدروس . الأصوات المألوفة صوت الملعقة الرضاعة الورق الصوت العادي ونراقب رد فعل الطفل .

    من 2-3 سنوات منعكس يدعى منعكس العالم ، سوزوكي و هو منعكس مشروط يعطي فكرة عن نسبة السمع لدى الطفل .

    من 3سنوات وحتى 4سنوات ونصف هناك العرض الحركي الصوتي و هو عبارة عن ألعاب تتحرك بشرط أن يسمع الطفل الصوت . بعضها حاليا يعتمد على الحاسوب .

    من 4 سنوات ونصف يمكن إجراء تخطيط السمع الكهربائي العادي الذي نجريه على الكبار حيث يسمع الطفل الصوت ويعطينا إشارة بأنه سمعها .

    إن جميع هذه الطرق ممكنة عند طفل عادي الذكاء، أما الطفل المصاب بالخبل مثلا ، فستكون الطريقة متناسبة مع عمره الذهني . عند الطفل الصعب المران ينبغي المزيد من الصبر . عند المريض النفسي , تكون غير ممكنة على الإطلاق .

    وهناك التخطيط اللاإرادي :

    ونلجأ له دائما في حال كانت هناك نتائج غير واضحة في التخطيط العادي، وغالبا ما يتم تحت التخدير العام ،

    ويعطي فكرة عامة عن مستوى السمع لدى الطفل .

    - دراسة اللفظ لدى الطفل :

    دراسة تشمل مختلف نواحي اللفظ - طريقة اللفظ –فهم اللغة – إعادة الصوت والكلمات والجمل، ومن ثم نصنف تطور الطفل اللغوي حسب جداول موضوعة مسبقا .

    - دراسة التطور النفسي و العصبي للطفل :

    وهي دراسة تشمل قدرات الطفل وذكائه - توافق الحس والحركة لديه – المقدرة على الحفظ و التعلم .

    ويتم ذلك بواسطة قواعد محددة ومدروسة بجداول خاصة .

    و هنا يجب أن نفرق بين بعض الحالات :

    في حال عدم وجود نقص في السمع مثبت بالتخطيط ، يجب أن نبحث في احتمال وجود تخلف عقلي، أوعن وجود انغلاق نفسي ، أو تأخر عادي للنطق بدون أي خطورة على الطفل .

    إن التخلف العقلي و الانغلاق النفسي لا يمكن تشخيصهما إلا عن طريق فحص طبيب أخصائي بعلم نفس الأطفال.

    أما التأخر بالنطق العادي فهو غالبا ما يكون وراثيا، و لا يترك أي أثرا على الطفل في المستقبل .

    أسباب نقص السمع عند الأطفال :

    إن معرفة السبب ، لا يؤدي بالضرورة لوضع خطة علاجية واضحة ..

    لأنه غالبا ما تكون الأسباب عصبية المنشأ، من الخلايا السمعيةالمحدودة العدد و التي إذا فقدت فهي لا تعوض . وبالتالي لا يمكن علاجها بالأدوية أو بالعمليات الجراحية .

    وتكون الأسباب العامة لهذا النقص مثل :

    نقص تشكل في الأذن أو أحد عناصرها ، ولادي المنشأ قد يسبب نقص في السمع حتى 50 بالمائة .

    أو صمم عصبي ناتج عن مرض وراثي ، وقد تكون مرافقة لمتلازمات وراثية إستقلابية المنشأ، أو أمراض عصبية المنشأ .

    وهناك الإصابات التي تحدث قبل الولادة وتسبب نقصا في السمع عصبي المنشأ حوالي 23 بالمائة من الإصابات وقد تكون ذات أسباب إنتانية ميكروبية أو تسمم ناتج عن استعمال الأدوية .

    أسباب عدم توافق دم الجنين والأم ويكون سببا ل6 بالمائة من الإصابات . أو نقص تروية الجنين من 2-9 بالمائة .

    وهناك أسباب بعد الولادة : ومنها الرض أثناء الولادة ، أسباب سمية، و أسباب انتانية، كالتهاب السحايا بعد الولادة .

    وكما نرى فان لكل حالة علاجها الخاص و يبقى الأمر بيد الطبيب المعالج . ولكن يبقى أمرا واحدا علينا معرفته في الختام : وهو أن الطفل الأصم وبشكل شديد يجب أن يستعمل السماعة قبل 12 شهرا من حياته .

    وأن طفل متوسط نقص السمع يجب أن نضع السماعة في أذنه قبل 24 شهرا من حياته لتكون الفائدة بأقصاها .

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين أكتوبر 22, 2018 10:28 am